عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1807
بغية الطلب في تاريخ حلب
ونقلت هذه الأبيات الدالية من خط الأمير حسام الدين أبي بكر محمد بن مرهف بن مرهف بن أسامة بن منقذ للأمير جمال الدين إسماعيل بن الأمير سيف الدولة مبارك بن منقذ وذكر أنه سمع منه هذه الأبيات ونقلت من خطه من شعر ابن عمه إسماعيل المذكور : ظبي اللحاظ وهي في أجفانها * قد قتل الإنسان من إنسانها مشهورة قتلتها مشهورة * فكيف تردي وهي في أجفانها أسد الحمى وإن غدت فاتكة * تفر بعد اليأس من غزلانها لو لم تكن رماحها قدودها * ما كانت الألحاظ من خرصانها بكيت وجدا بهم حتى بكت * حمائم الأيك على أغصانها فان تك صادقة في نوحها * مثلي وداعي النوح من أشجانها لم تلبس الأطواق في أعناقها * وتخضب الحناء في بنانها قال لي أبو بكر محمد بن عبد العظيم إسماعيل بن المبارك أحد أمراء الدولتين العادلية والكاملية سمع بالإسكندرية الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني وبمصر من والده وحدث وسئل عن مولده فقال في العشرين من رجب سنة تسع وستين وخمسمائة بالقاهرة وتوفي في شهر رمضان سنة ست وعشرين وستمائة بمدينة حران أخبرنا شهاب الدين أبو المحامد إسماعيل بن حامد القوصي قال وهذا الأمير جمال الدين إسماعيل بن منقذ رحمه الله كان أميرا كاملا وكبيرا فاضلا وندبه السلطان الملك الكامل رحمه الله رسولا إلى الغرب فأبان عن نهضة وكفاية وحسن سفارة لما كان جامعا له من حسن صورة وسيرة وعذوبة لفظ وسداد عبارة وولاه ولاية مدينة حران وجمع له بين الولاية والإمارة وتوفي بها في شهور سنة سبع وعشرين قال ومولده بمصر في شهور سنة تسع وستين وخمسمائة في العشرين من ذي القعدة